أرشيف شهر: يونيو 2017

3يونيو

عن تجربة شخصية.. كُن ذكياً وأنشئ شركتك الخاصة عن بُعد ، واعتمد على المستقلّين في ذلك !

مع الثورة الرقمية الهائلة التي حصلت وما زالت تحصل كلّ يوم في عالم الإنترنت ، وزيادة أدوات ووسائل التواصل بين الناس ؛ باتت معرفة كيفية إنشاء شركتك الخاصة عن بُعد ، أسهل من قبل ..

سهولة الربط بين أطراف العالم حالياً جعلت عمليات التوظيف عن بُعد لكافة المهام -بما فيها المهمات البسيطة- أكثر سهولة بدورها، ففي السابق كنتَ بحاجة لأن تسافر بين البلدان من أجل التعاقد مع تاجر في الصين لإرسال البضائع كلما احتاج الأمر، وذلك يعني مُشكلة حقيقيّة بمعاييرنا الآن ! حيث كان هذا الأمر يتطلّب من التجّار السفر إلى الصّين في كل مرّة لإتمام عمليات البيع المختلفة، وخلال هذه العملية تضيع الكثير من الأموال.

أما الآن ومع تطوّر الانترنت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبح هذا لا يتطلب منك أكثر من التواصل مع الموظفين في أيّ بلد كان، وامتد هذا ليشمل الوظائف البسيطة كالعاملين في الترجمة أو كتابة المقالات والأبحاث، أو مصمّمي المواقع وتطبيقات الهاتف وغيرها، حيث نجد الشركات والمؤسسات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو ألمانيا، تنتج من دول على الجانب الآخر من الكرة الأرضية كالهند والصين !

وقد تم استعمال التوظيف عن بُعد والاعتماد على المستقلّين Freelancers -من طرف المؤسسات- كنمط وأسلوب في الغالب، وقد وصلت الأمور في التوظيف عن بعد إلى درجة إجراء عملية إرسال لقالب من الحلوى لشخص عزيز يسكن في منطقة بعيدة، في هذا المقال سأخبرك كيف تقوم بإنشاء شركة عن بعد، كما سأتناول أهم الشركات والأعمال التي يتم فيها التوظيف عن بعد للمستقلّين .

كيف تقوم بإنشاء شركة عن بُعد ؟ وما هي أهم الشركات الناجحة التي تدار عن بُعد؟

بصراحة ، فإنّ كافة المؤسسات الناشئة بحاجة إلى فريق عمل متكامل ومحترف عن بُعد ، يساعد في تطويرها ، وتقدّمها ، ويمكّنها من أن تسريع خطوات نموّها، مع ضمان أن تتمّ الأعمال بالشكل المطلوب، حيث ستكون الفرص في العثور على المواهب أعلى، كذلك ستحافظ على الأموال اللازمة لتوفير مقرّ أو مكتب لشركتك الافتراضية أو موقعك الإلكتروني، بالإضافة إلى المرونة في التعامل وساعات العمل، مع ملاحظة فرق سعر الصرف بين الدول، كلّها عوامل تنبّهت إليها الشركات الكبرى ، وطورت من أعمالها بناءً على هذه الملاحظات .

في الواقع فإنّ عمليات التأسيس للشركات عن بُعد ، تتم بدايةً عن طريق توظيف المستقلّين، وقد تم تطبيق هذه الطريقة على أرض الواقع بكثافة عالية، حيث نرى شركات قيمتها عالية جداً استطاعت أن تكوّن نفسها من خلال تسليم العديد من المهمات -أو معظمها بالأحرى- إلى آخرين من أجل إتمامها عن بُعد ..

ترى المدير وبعض المعاونين الذين لا بدّ أن يكونوا معه ، بينما البقية في بلدان أخرى ! أنا شخصياً أعمل منذ سنوات مع أشخاص ، في (مصر) و (المغرب) و (تركيا) و غير ذلك ، وبعضهم لم ألتق به حتى الآن ، ولا أعرف كيف يبدو في الواقع ، ولا أعرف صوته أيضاً! كل التعامل يكون بيننا أونلاين !

تعتبر الشركات متعددة الجنسيات من أقدم الشركات التي اعتمدت بشكل كبير على موظفين من دول أخرى، مثل شركة كوكا كولا وماكدونالدز وببيبسي ونستله، وغيرها الكثير؛ حيث استطاعت هذه الشركات الاستفادة من اليد العاملة الأرخص ثمنًا في دول أخرى غير دولها الأم، وكان هذا قبل كل هذه الثورة التكنولوجية أصلاً ، الآن أصبح الأمر أكثر سهولة، وأصبحنا نرى الكثير من الشركات التي تعتمد على مطوّرين ومبرمجين ومصممين وكُتّاب مستقلين، الأمثلة كثيرة والفكرة مكرّرة بطريقة عظيمة : هؤلاء الأشخاص يعملون من منازلهم لمساعدة الشركات على تحسين أعمالهم ومواقعهم !

freelance-tech-tools

العديد من المؤسسات التقنية والتكنولوجية الناشئة طوّرت نفسها من خلال توظيفها لمستقلين عن بُعد ومن كافة أنحاء العالم، وذلك بهدف تأسيس المنصات أو التطبيقات المختلفة ضمن مواقعها، وإنجاز الخدمات -إمّا بشكل كامل أو بشكل جزئي- على حدّ سواء-، وإذا نظرنا إلى الموضوع من زاوية أخرى ؛ سنجد أن أمر التّوظيف عن بعد لم يقتصر على الشركات الناشئة فحسب، بل نجد أن الشركات الكبيرة -أيضاً- وظّفت العديد من الناس عن بُعد -بشكل دائم- ، كما هو الحال مع شركات مثل Hp و  Ibm و Yahoo وغيرها ..

معظم الشركات الكبرى التي تعتمد على مستقلّين من دول أخرى تلجأ إلى الهند أو الصين للاستفادة من الأيدي العاملة الأقل ثمنًا -كما ذكرت-، حيث يستطيع صاحب العمل توفير رواتب موظفين من أوروبا حيث يقطن –مثلًا-، أو من أمريكا، لإنشاء فريق عمل متكامل في الهند أو الصين أو حتى مصر والمغرب والجزائر أو موريتانيا ! هذه الفكرة تُضاف إلى فكرة المرونة في ساعات العمل، حيث لن يتوجّب عليك فرض ساعات عمل معينة على موظفيك، لأنك تريد في النهاية أن يتمّ إنجاز العمل بغض النظر عن الساعة التي يعمل فيها الموظف ! وبالتالي قد تكون في النادي أو نائمًا ؛ بينما أعمالك يتم إنجازها، بل قد تكون أنت في نفس الوقت تعمل على أجزاء أخرى من مشروعك لإتمامه بشكل أسرع !

الجميع يكسب ، في هذه العلاقة الخاصة من الأعمال ..

يمكن لصاحب شركة في الخليج العربي الاستفادة من فرق العملات في الوطن العربي كذلك، حيث تعتبر دول أخرى مثل مصر أو سوريا أو ليبيا دولًا  مثالية لتوظيف المستقلين ، بما أنّ سعر الصرف منخفض جدًا ، مقارنة مع عملات أخرى مثل الريال أو الدرهم، فضلًا  عن جودة وإتقان العمل نفسه.

 إن معرفة كيف تنشئ شركة عن بُعد في الدول العربية مقارنة مع عمليات التوظيف عن بُعد في الدول الغربية ؛ لم تستطع أن تحقق رُبع أو أقلّ من عمليات التوظيف للمستقلّين عن بعد، مع العلم أنه توجد العديد من العوامل التي تساعد في تنشيط عمليات التوظيف الإلكترونية ؛ بما فيها وحدة اللغة التي تسهّل عمليات التواصل بين الشركات والمستقلين، وتجعل العمل أكثر فعاليّة، ففي حال كنت تريد أن تؤسس شركة جديدة، فمن المفيد جدًا أن تفكر بتوظيف مستقلّين من أجل أن يقوموا بتنفيذ المهام والأعمال الخاصة بك وبإنجاز مشروعك، يمكنك أيضاً الاستفادة من مطوّرين في الهند كذلك ! الأمر أصبح أكثر سهولة بكثير ؛ مع وجود كل تلك المواقع الوسيطة التي يمكن أن تضمن لك حقوقك بشكل كامل وبأجور مناسبة ..

UK-freelancer-confidence-soars-despite-predicted-economic-downturn

من أفضل المواقع العربية والأجنبية التي يمكنك فيها أن تعثر على مستقلّين ، بأسعار ممتازة جداً وجودة عمل عالية ، هذه المواقع :

www.elance.com

www.upwork.com

www.freelancer.com

www.Mostaql.com

كما يمكن أن تجد بعض المهارات الاستثنائية وبأسعار ستدهشك جداً ، في مواقع الخدمات المصغرة ، وأشهرهم www.Fiverr.com العملاق جداً ، وشبيهه العربي الناجح بقوة www.Khamsat.com والذي يُعد حجر أساس للكثير من الشركات الناشئة !

إن أوّل ما يتبادر إلى الذهن في الدول العربية عند عملية التوظيف أو التعيين عن بعد، هو إتمام أعمال الغير من خلال موظفين مستقلين، حيث تقوم بتوفير موظفين لشركة أخرى وتعمل أنت كالوسيط بينهما، كأن توفّر مدوّنين لأحد المواقع، أو مبرمجين لتطبيق معين، أو مطوّرين لقواعد بيانات، أو مصممين لصور وصفحات، وعلى الرغم من أن سمعتك هنا هي التي ستكون على المحك في حال لم يكن موظفوك أكفّاء، إلا أنك من جهة أخرى ستتمكن من تكوين فريق كامل لك عن بعد ينجز لك الأعمال، ويحسّن لك (البراند) الشخصي أو (براند) شركتك الإلكترونية..

على الرغم من أن هذه الطريقة بدأت تنتشر بشكل كبير في الوطن العربي مؤخراً ، إلا أننا لا نزال نجد العديد من الشركات التي تتعامل بحذر مع المستقلّين ، وأحياناً تتجنّب التعامل معهم ! صدّقني ؛ هذا يزيد فرصة عملك كوسيط في حال أثبتّ اسمك كشخص يمكنه إنجاز الأعمال من خلال مستقلين تعتمد عليهم بنفسك، وفي هذه الحال، لن تكون فكرة سديدة أن يتعرّف عملاؤك على موظفيك، لأنهم بالنهاية مستقلّون وسيعملون لحساب أيّ كان، وهذه هي الفكرة من وجود المستقلين المبدعين الذين جربتهم واختبرتهم بنفسك؛ لن يضطرّ عملاؤك إلى خوض نفس التجارب التي خضتها –أنت- أثناء البحث عن مستقل مناسب، وسيلجؤون فورًا إليك على اعتبارك الضامن لموظفيك ..

Freelancers-768x512

مرّة ، من أجل أن أصلَ إلى مصمم شعارات (لوجوهات) محترف في موقع (خمسات) ؛ طلبت تصميم نفس اللوجو من عشرة مصمّمين على الأقل ، نعم ؛ نفس اللوجو ! وهذا كوّن عندي فكرة لا بأس بها في النهاية ، عن الذي سأختاره بلا تردّد في المرات القادمة ، اعتماداً على عدّة عوامل ، كسرعته في أداء التصميم ، وجودته ، والخيارات التي يعطيني إياها كلّ منهم من أجل أن أعود إليه وأن أكون زبوناً دائماً عنده

يبقى إنجاز الأعمال لصالح شركة معينة أو مؤسسة معينة عن بُعد ؛ أمرًا قليل الانتشار في الوطن العربي، ويقتصر في الغالب -كما ذكرت- على عمل الوسطاء، ستدفع أنت بدل العمل الذي لا يتوافق ورغبات العميل، لكنك إذا أتقنت اختيار مستقليك فستكوّن سمعة جيدة لأعمالك

الآن وقد شكّلت فريق العمل في شركتك الناشئة ، ستكون بحاجة إلى متابعتهم بشكل مستمرّ ، والعمل على تطويرهم ؛ حيث سترى مقدرتهم على العمل الجماعي بالرغم من كونهم يعملون بعيداً عنك، وبعيدًا عن بعضهم البعض

نعم ، قد يكون كلّ منهم في دولة ما، إلاّ أن توزيع الأدوار بشكل ملائم لكفاءات الموظفين والمستقلّين ، هو ما سيجعل تطور عملك أكثر نجاحاً ، وهو من عمل مدير الشركة الذي هو أنت، وفي المرحلة التالية عليك تقييم أداء فريق عملك بشكل مستمرّ ؛ للتأكد من إمكانية استمرار العمل والإنتاج ، هذه العملية تأتي بعد مرحلة لا بأس بها من العمل ، والتجربة

الأمر المفيد في توظيف المستقلين ؛ هو أنّك ستتمكّن من توكيل بعض أعمالك إلى موظفين خبراء في نفس مجالك، ولن يكونوا منافسين لك في هذه الحالة، وذلك في حال تراكمت عليك الأعمال واحتجت إلى إنجازها بشكل سريع ؛ يمكنك أن توكّل أمر الأعمال الروتينية إلى بعض موظفيك، بينما تترك الأعمال الأكثر صعوبة أو تلك التي تحتاج إلى الإبداع لتقوم بإنجازها بنفسك ..

ختاماً ؛ من الضروري أن تضع في بالك ، أن التّوظيف عن بُعد يمكن أن يحلّ مكان التوظيف التقليدي ويكون أكثر كفاءة، وهذا يعود إلى التطوّر التكنولوجي الحاصل ، وإلى حاجة الشركات إلى الطرق المبتكرة لترفع من فعالية أدائها وعائداتها عند بداية انطلاقها، يمكنك أنت أيضًا أن تستفيد من خبرات ومهارات المستقلّين في كل مكان ، لإنجاز أعمالك بشكل أكثر كفاءة، وأسرع، وأوفر طبعاً !

1يونيو

خطوات عملية لتحسين البراند في العالم الرقمي .. علامتك التجارية ، وأنت شخصياً !

، هل هو أمر مهمّ حقاً ؟! وهل هناك خطوات عملية من أجل عمل ذلك ؟!

باتت معظم المؤسسات والشركات على علم بمدى أهميّة تحسين البراند في العالم الرقمي، وبات بحث الشركات عن موظفين يحققون لها ما تصبو إليه من أهداف ضمن خططها الاستراتيجية والتنفيذية ؛ يتمّ بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب أن تحصل –بنفسها- على ما تريده عن الأشخاص، دون أن تتحمل عبء النظر في سيرتهم الذاتية، وتحديد الجيّد أو السيء من بينهم ..

هذه الطريقة باتت تُعرف عند الشركات ، باقتفاء العلامة التجارية الخاصة عند المتقدمين للعمل، أو البراند الخاص بهم !

branding-photo

   ما هي أهمية تحسين البراند في العالم الرقمي؟

يُعتبر الانطباع الأوّل الذي يتركه المتقدمون للعمل ، هو الانطباع الأكثر تأثيرًا لدى الشركات والمؤسسات، وهو الذي يلعب الدّور الحقيقي في نيل فرصة العمل معهم أو تضييعها ..

نفس الانطباع ؛ يُمكن العمل على تحسينه بشكل أكثر احترافية على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا يكون عن طريق تحسين البراند في العالم الرقمي طبعاً، فعلى الرغم من كون العالم الرقمي مشابه إلى حد بعيد للعالم الواقعي، إلاّ أن العديد من الأمور قد تصبح أسهل من خلال شبكة الانترنت ..

ومنها بكل تأكيد ؛ تحسين البراند الشخصي !

يمكنك أن تتأكد أن صورتك الشخصية تترك انطباعًا جيدًا عنك، وأن تكون منشوراتك أو الصور التي تشاركها تعبّر عن اهتماماتك بشكل جيد،  بهذه الطريقة ستسهّل على أرباب العمل أن يجدوك ويتعرفوا أكثر إلى مدى مطابقتك للمواصفات المطلوبة لموظفيهم أو شركائهم في العمل .. من هنا تأتي أهمية أن تعطي انتباهك واهتمامك إلى ما يدعى بالعلامة التجارية الخاصة بك على الانترنت، أو البراند الشخصي، وهنا عليك أن تسوّق لشخصيتك بشكل احترافي على الانترنت أو العالم الرقمي ككُلّ، لأن ذلكَ سيكون أحد أهم العوامل الحيوية لنجاحك في العالم الحقيقي ..

قبل الحديث عن العلامة التجارية الشخصية، أو عن البراند في العالم الرقمي؛ لابد من معرفة معنى العلامة التجارية الشخصية بشكل عام، إذ أنها لا تعني الرسالة أو القيم التي تحملها لتعبّر بها عن نفسك فحسب، ولا تعني الفكرة التي يأخذها الآخرون عنك فحسب، ولا تعني اهتماماتك وهواياتك فحسب .. لا ، هي تُعتبر المزيج لكل تلك العناصر معاً، والّتي تشكّل شخصيتك النهائية !

o-BRANDING-facebook

ينطبق هذا الأمر على الشركات وعلى المؤسسات الكبرى، حيث تحاول كلٌ منها أن تترك (انطباعًا) معينًا عن منتجاتها لدى أذهان عملائها، كذلك يمكنك أن تعمل على ترك (انطباع) تريد أن يتكون لدى الآخرين عنك، من خلال العمل على تحسين علامتك التجارية الشخصية الخاصة بك..

يمكنك تحسين العلامة التجارية الشخصية، إذا عرفت أنها تدلّ على (كيفية مشاهدة ورؤية الناس لك)، حيث ستشاهد من خلالها الصور الذهنية المرتبطة بك، بما في ذلك الشكل والخبرات والمهارات والإنجازات والقيم وغيرها، من خلال ذلك؛ فإنها ستساعدك على البروز والظهور في سوق ممتلئ بالبراندز، ومن أجل ذلك؛ كيف سيكون التميز برأيك ؟

مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة؛ أصبح تحسين البراند في العالم الرقمي أمرًا أكثر سهولة، وضرورياً أكثر أيضاً ! حيث لم يكن الزوار والمتواجدون على شبكة الانترنت أكثر من مجرّد أرقام، تستفيد الشركات منها للتعبير عن كثافة وكمية جمهورها، لكنها في الوقت الحالي أصبحت تستطيع أن تعبّر عن نوعية ذلك الجمهور، وتستطيع أن تستهدف اهتمامات ذلك الجمهور، بل وتنتقي منه موظفين أكفّاء للعمل لديها، إذ أصبحت معالم هذا الجمهور أكثر وضوحًا من خلال صوره، منشوراته، مشاركاته، وغير ذلك الكثير ..

لذلك كان لا بدّ من الاهتمام بموضوع البراند في العالم الرقمي، وهذا أمر هام للشركات والمؤسسات والأفراد على حد سواء !

إن الانطباع الأوّل المتعلق بالبراند في العالم الرقمي، يدوم أيضاً كما هو الحال مع البراند أو العلامة التجارية في العالم الحقيقي، حيث نجد أنّ المؤسسات والشركات الكبرى دائمًا ما تسعى إلى توظيف المحترفين والمتخصصين لإدارة وتحسين البراند والعلامات التجارية، ومن ناحية أخرى ستجد من يهتم بتطوير العلامة التجارية الخاصة والشخصية، فإذا لم تتوفر لديك الخبرات اللازمة للحصول على علامة تجارية شخصية محترفة ؛ فسيمكنك دائمًا الاستعانة بالمحترفين في هذا المجال، وبشكل عام لن تكون هناك مبالغ طائلة لتدفعها من أجل الحصول على علامة تجارية مميزة، نظراً لتوفر المواقع المتخصصة بالخدمات المصغرة ..

personal-branding-discovery-1940x1290

في حال كنت تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق البراند الخاص بك؛ ستجد أنه توجد العديد من المواضيع التي ينبغي أن تمنحها الاهتمام، مثل غلاف حسابك، وصورتك الشخصية، وإن كنت ترسل السيرة الذاتية يمكنك تطويرها من خلال التصميم بطريقة مبتكرة، أو من خلال إجراء عمليات تحسين للصياغة عليها، وفي حال لم تمتلك موقع الكتروني معتمد أو خاص بك يبرز علامتك التجارية الشخصية؛ سيكون الوقت قد حان من أجل الاستعانة بأشخاص محترفين لتصميم وإنشاء موقع وقالب يعكس مدى الروابط في البراند الخاص بك، وفي حال كنت تمتلك مثل هذا الموقع؛ ستكون بحاجة إلى مدوّن ذو خبرة عالية من أجل الحصول على صياغة جميلة لصفحاتك على الموقع، ليتم تعريفك بطريقة مثالية للقارئ، أو الزائر ..

   خطوات عملية لصنع البراند في العالم الرقمي :

   لا يُعتبر تشكيل وتحسين البراند في العالم الرقمي من الأمور الصعبة، كل ما في الأمر أنّ عليك أن تكون ملمًّا بالصورة الكليّة لبراندك الشخصي، من خلال خطوات بسيطة :

* تُعتبر الأهداف (بعيدة الأمد) التي تنوي تحقيقها، هي المحرّك الرئيسي الذي ستبني وفقه البراند الخاص بك، حيث سيتوجب عليك -بدايةً- أن ترسم صورتك المستقبليّة، والصورة التي تريد أن تكون بارزة في أذهان الآخرين؛ سواءً من الموظفين لديك، أو من مدراء الأعمال والشركات التي قد تعمل معهم ..

* في المرحلة الثانية؛ عليك أن تختار الجمهور بعناية فائقة، مع الحرص على توفير كافة المعايير التي ستحتاجها في الجمهور المستهدف، وهذا بسبب أن الاختلاف في تحديد الجمهور يتطلب استعمال أدوات معينة من أجل الوصول إليه، ففي حال كنت أحد المصممين على سبيل المثال؛ هل سيكون الجمهور المستهدف هو القطاع الحكومي أم القطاع الخاص؟

وفي حال كان الجمهور المستهدف هو الخاص؛ هل هم عبارة عن شركات أم أفراد؟

هل جمهورك المستهدف سيكون من النوع الفاخر؟ أي أنك ستتعامل مع ميزانيات عالية واحترافية، أم أن الجمهور سيكون خاص للميزانيات المنخفضة؟

جميعها أمور على كل شخص يرغب في تحسين البراند في العالم الرقمي؛ أن يهتم بها ..

عليك أن تذكرَ جميع إنجازاتك، عليك أن تسوّق لماضيك المهني بشكل جيّد، فالمدوّن يجب أن يمتلك خزينة جيدة من المقالات والمدوّنات التي أنجزها، كذلك المصمم الذي يمتلك أعمالاً جيدة قام بها في السابق، والمبرمج أيضاً؛ يجب أن يذكر المواقع والبرامج والتطويرات التي أنجزها ..

كافة المشاريع والأعمال التي قمت بها في السابق ؛ عليك أن تعرضها ضمن البراند الخاص بك، في العالم الرقمي ..

تذكّر أن الأخلاقيات المرنة والتعامل الجيد مع العملاء وحتى المنافسين ؛ غالبًا ما يوصلك للبراند الذي تحب أن تكون عليه ..

يتذكر الناس -دائمًا- المدوّنَ الذي ساعدهم بمعلومات عن كيفية التدوين الصحيحة، أو المبرمج الذي دلّهم على المواقع المفيدة لتعلّم البرمجة، أو المصمم الذي زوّدهم بآخر ما توصّل إليه من برمجيات وتطبيقات مفيدة، هذا سيساعد الشركات والمؤسسات على التواصل معك بشكل أكثر مرونة ..

هذا تطبيق عملي للتسويق بالمحتوى Content Marketing والذي سأتحدث عنه في مقال لاحق إن شاء الله ..

هناك دائمًا مثل أعلى لكل شخص؛ أليس كذلك ؟ من هو مثلك الأعلى في مجال عملك؟ من هو الشخص الذي يمتلك الخبرة العريقة، والذي سلك نفس الخطوات والعقبات التي تواجهك في الوقت الحالي؟ ليس بالضرورة أن تسلك نفس خطواته، لكن سيكون مفيدًا جدًا أن تطّلع على ما قام به؛ ليحقّق النجاح الذي هو عليه الآن !

راقب الانطباع الذي تتركه لدى الناس بشكل مستمرّ؛ هل هذا هو الانطباع الذي أردت تكوينه بالفعل؟ اسمعني جيداً ؛ قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات في حال كان الأمر يسير على غير النحو الذي تطمح إليه !

الوصول إلى الصورة النهائية التي وضعتها لشخصك -في ذهنك- بداية ؛ سيتطلّب منك وقتًا إضافيًا في البداية ، وعند التأسيس ..

   البراند في العالم الرقمي ليس مجموعة معلومات يتم وضعها في مواقع التواصل الاجتماعي فحسب ! أبداً ! ولا هو المحتوى الذي يتمّ وضعه في موقعك الشخصي، بل هو الصورة الحسنة التي تريدها أن تستقرّ في أذهان وعقول الناس –عنك- من الجمهور الذي تعمل على تكوينه وصناعته وتجميعه ، وأن يتحقق فيها مجموعة من الروابط والحقائق الحسية والعاطفية، لذا يجب أن يكون البراند الخاص بك محبوكًا بأسلوب وشكل جيد ..

يجب أن تدرك أن البراندينج هو أحد الوسائل العصرية -الحديثة والقديمة- ؛ التي اعتمدتها الشركات والمؤسسات الكبرى في ربط العملاء والجمهور المستهدف لها بشكل دائم، كذلك الأمر في البراند الشخصي، والذي يعني الصورة الذهنية عنك بشكل شخصي ..

عليك أن تتعرف على كافة مفاتيح البراند حتى تتمكن من استعمالها في تشكيل قصتك المهنية، وفي تكوين البراند في العالم الرقمي الخاص بك؛ بكل احترافية وكفاءة عالية ..

© Copyright 2016, All Rights Reserved