1يونيو

خطوات عملية لتحسين البراند في العالم الرقمي .. علامتك التجارية ، وأنت شخصياً !

، هل هو أمر مهمّ حقاً ؟! وهل هناك خطوات عملية من أجل عمل ذلك ؟!

باتت معظم المؤسسات والشركات على علم بمدى أهميّة تحسين البراند في العالم الرقمي، وبات بحث الشركات عن موظفين يحققون لها ما تصبو إليه من أهداف ضمن خططها الاستراتيجية والتنفيذية ؛ يتمّ بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب أن تحصل –بنفسها- على ما تريده عن الأشخاص، دون أن تتحمل عبء النظر في سيرتهم الذاتية، وتحديد الجيّد أو السيء من بينهم ..

هذه الطريقة باتت تُعرف عند الشركات ، باقتفاء العلامة التجارية الخاصة عند المتقدمين للعمل، أو البراند الخاص بهم !

branding-photo

   ما هي أهمية تحسين البراند في العالم الرقمي؟

يُعتبر الانطباع الأوّل الذي يتركه المتقدمون للعمل ، هو الانطباع الأكثر تأثيرًا لدى الشركات والمؤسسات، وهو الذي يلعب الدّور الحقيقي في نيل فرصة العمل معهم أو تضييعها ..

نفس الانطباع ؛ يُمكن العمل على تحسينه بشكل أكثر احترافية على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا يكون عن طريق تحسين البراند في العالم الرقمي طبعاً، فعلى الرغم من كون العالم الرقمي مشابه إلى حد بعيد للعالم الواقعي، إلاّ أن العديد من الأمور قد تصبح أسهل من خلال شبكة الانترنت ..

ومنها بكل تأكيد ؛ تحسين البراند الشخصي !

يمكنك أن تتأكد أن صورتك الشخصية تترك انطباعًا جيدًا عنك، وأن تكون منشوراتك أو الصور التي تشاركها تعبّر عن اهتماماتك بشكل جيد،  بهذه الطريقة ستسهّل على أرباب العمل أن يجدوك ويتعرفوا أكثر إلى مدى مطابقتك للمواصفات المطلوبة لموظفيهم أو شركائهم في العمل .. من هنا تأتي أهمية أن تعطي انتباهك واهتمامك إلى ما يدعى بالعلامة التجارية الخاصة بك على الانترنت، أو البراند الشخصي، وهنا عليك أن تسوّق لشخصيتك بشكل احترافي على الانترنت أو العالم الرقمي ككُلّ، لأن ذلكَ سيكون أحد أهم العوامل الحيوية لنجاحك في العالم الحقيقي ..

قبل الحديث عن العلامة التجارية الشخصية، أو عن البراند في العالم الرقمي؛ لابد من معرفة معنى العلامة التجارية الشخصية بشكل عام، إذ أنها لا تعني الرسالة أو القيم التي تحملها لتعبّر بها عن نفسك فحسب، ولا تعني الفكرة التي يأخذها الآخرون عنك فحسب، ولا تعني اهتماماتك وهواياتك فحسب .. لا ، هي تُعتبر المزيج لكل تلك العناصر معاً، والّتي تشكّل شخصيتك النهائية !

o-BRANDING-facebook

ينطبق هذا الأمر على الشركات وعلى المؤسسات الكبرى، حيث تحاول كلٌ منها أن تترك (انطباعًا) معينًا عن منتجاتها لدى أذهان عملائها، كذلك يمكنك أن تعمل على ترك (انطباع) تريد أن يتكون لدى الآخرين عنك، من خلال العمل على تحسين علامتك التجارية الشخصية الخاصة بك..

يمكنك تحسين العلامة التجارية الشخصية، إذا عرفت أنها تدلّ على (كيفية مشاهدة ورؤية الناس لك)، حيث ستشاهد من خلالها الصور الذهنية المرتبطة بك، بما في ذلك الشكل والخبرات والمهارات والإنجازات والقيم وغيرها، من خلال ذلك؛ فإنها ستساعدك على البروز والظهور في سوق ممتلئ بالبراندز، ومن أجل ذلك؛ كيف سيكون التميز برأيك ؟

مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة؛ أصبح تحسين البراند في العالم الرقمي أمرًا أكثر سهولة، وضرورياً أكثر أيضاً ! حيث لم يكن الزوار والمتواجدون على شبكة الانترنت أكثر من مجرّد أرقام، تستفيد الشركات منها للتعبير عن كثافة وكمية جمهورها، لكنها في الوقت الحالي أصبحت تستطيع أن تعبّر عن نوعية ذلك الجمهور، وتستطيع أن تستهدف اهتمامات ذلك الجمهور، بل وتنتقي منه موظفين أكفّاء للعمل لديها، إذ أصبحت معالم هذا الجمهور أكثر وضوحًا من خلال صوره، منشوراته، مشاركاته، وغير ذلك الكثير ..

لذلك كان لا بدّ من الاهتمام بموضوع البراند في العالم الرقمي، وهذا أمر هام للشركات والمؤسسات والأفراد على حد سواء !

إن الانطباع الأوّل المتعلق بالبراند في العالم الرقمي، يدوم أيضاً كما هو الحال مع البراند أو العلامة التجارية في العالم الحقيقي، حيث نجد أنّ المؤسسات والشركات الكبرى دائمًا ما تسعى إلى توظيف المحترفين والمتخصصين لإدارة وتحسين البراند والعلامات التجارية، ومن ناحية أخرى ستجد من يهتم بتطوير العلامة التجارية الخاصة والشخصية، فإذا لم تتوفر لديك الخبرات اللازمة للحصول على علامة تجارية شخصية محترفة ؛ فسيمكنك دائمًا الاستعانة بالمحترفين في هذا المجال، وبشكل عام لن تكون هناك مبالغ طائلة لتدفعها من أجل الحصول على علامة تجارية مميزة، نظراً لتوفر المواقع المتخصصة بالخدمات المصغرة ..

personal-branding-discovery-1940x1290

في حال كنت تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق البراند الخاص بك؛ ستجد أنه توجد العديد من المواضيع التي ينبغي أن تمنحها الاهتمام، مثل غلاف حسابك، وصورتك الشخصية، وإن كنت ترسل السيرة الذاتية يمكنك تطويرها من خلال التصميم بطريقة مبتكرة، أو من خلال إجراء عمليات تحسين للصياغة عليها، وفي حال لم تمتلك موقع الكتروني معتمد أو خاص بك يبرز علامتك التجارية الشخصية؛ سيكون الوقت قد حان من أجل الاستعانة بأشخاص محترفين لتصميم وإنشاء موقع وقالب يعكس مدى الروابط في البراند الخاص بك، وفي حال كنت تمتلك مثل هذا الموقع؛ ستكون بحاجة إلى مدوّن ذو خبرة عالية من أجل الحصول على صياغة جميلة لصفحاتك على الموقع، ليتم تعريفك بطريقة مثالية للقارئ، أو الزائر ..

   خطوات عملية لصنع البراند في العالم الرقمي :

   لا يُعتبر تشكيل وتحسين البراند في العالم الرقمي من الأمور الصعبة، كل ما في الأمر أنّ عليك أن تكون ملمًّا بالصورة الكليّة لبراندك الشخصي، من خلال خطوات بسيطة :

* تُعتبر الأهداف (بعيدة الأمد) التي تنوي تحقيقها، هي المحرّك الرئيسي الذي ستبني وفقه البراند الخاص بك، حيث سيتوجب عليك -بدايةً- أن ترسم صورتك المستقبليّة، والصورة التي تريد أن تكون بارزة في أذهان الآخرين؛ سواءً من الموظفين لديك، أو من مدراء الأعمال والشركات التي قد تعمل معهم ..

* في المرحلة الثانية؛ عليك أن تختار الجمهور بعناية فائقة، مع الحرص على توفير كافة المعايير التي ستحتاجها في الجمهور المستهدف، وهذا بسبب أن الاختلاف في تحديد الجمهور يتطلب استعمال أدوات معينة من أجل الوصول إليه، ففي حال كنت أحد المصممين على سبيل المثال؛ هل سيكون الجمهور المستهدف هو القطاع الحكومي أم القطاع الخاص؟

وفي حال كان الجمهور المستهدف هو الخاص؛ هل هم عبارة عن شركات أم أفراد؟

هل جمهورك المستهدف سيكون من النوع الفاخر؟ أي أنك ستتعامل مع ميزانيات عالية واحترافية، أم أن الجمهور سيكون خاص للميزانيات المنخفضة؟

جميعها أمور على كل شخص يرغب في تحسين البراند في العالم الرقمي؛ أن يهتم بها ..

عليك أن تذكرَ جميع إنجازاتك، عليك أن تسوّق لماضيك المهني بشكل جيّد، فالمدوّن يجب أن يمتلك خزينة جيدة من المقالات والمدوّنات التي أنجزها، كذلك المصمم الذي يمتلك أعمالاً جيدة قام بها في السابق، والمبرمج أيضاً؛ يجب أن يذكر المواقع والبرامج والتطويرات التي أنجزها ..

كافة المشاريع والأعمال التي قمت بها في السابق ؛ عليك أن تعرضها ضمن البراند الخاص بك، في العالم الرقمي ..

تذكّر أن الأخلاقيات المرنة والتعامل الجيد مع العملاء وحتى المنافسين ؛ غالبًا ما يوصلك للبراند الذي تحب أن تكون عليه ..

يتذكر الناس -دائمًا- المدوّنَ الذي ساعدهم بمعلومات عن كيفية التدوين الصحيحة، أو المبرمج الذي دلّهم على المواقع المفيدة لتعلّم البرمجة، أو المصمم الذي زوّدهم بآخر ما توصّل إليه من برمجيات وتطبيقات مفيدة، هذا سيساعد الشركات والمؤسسات على التواصل معك بشكل أكثر مرونة ..

هذا تطبيق عملي للتسويق بالمحتوى Content Marketing والذي سأتحدث عنه في مقال لاحق إن شاء الله ..

هناك دائمًا مثل أعلى لكل شخص؛ أليس كذلك ؟ من هو مثلك الأعلى في مجال عملك؟ من هو الشخص الذي يمتلك الخبرة العريقة، والذي سلك نفس الخطوات والعقبات التي تواجهك في الوقت الحالي؟ ليس بالضرورة أن تسلك نفس خطواته، لكن سيكون مفيدًا جدًا أن تطّلع على ما قام به؛ ليحقّق النجاح الذي هو عليه الآن !

راقب الانطباع الذي تتركه لدى الناس بشكل مستمرّ؛ هل هذا هو الانطباع الذي أردت تكوينه بالفعل؟ اسمعني جيداً ؛ قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات في حال كان الأمر يسير على غير النحو الذي تطمح إليه !

الوصول إلى الصورة النهائية التي وضعتها لشخصك -في ذهنك- بداية ؛ سيتطلّب منك وقتًا إضافيًا في البداية ، وعند التأسيس ..

   البراند في العالم الرقمي ليس مجموعة معلومات يتم وضعها في مواقع التواصل الاجتماعي فحسب ! أبداً ! ولا هو المحتوى الذي يتمّ وضعه في موقعك الشخصي، بل هو الصورة الحسنة التي تريدها أن تستقرّ في أذهان وعقول الناس –عنك- من الجمهور الذي تعمل على تكوينه وصناعته وتجميعه ، وأن يتحقق فيها مجموعة من الروابط والحقائق الحسية والعاطفية، لذا يجب أن يكون البراند الخاص بك محبوكًا بأسلوب وشكل جيد ..

يجب أن تدرك أن البراندينج هو أحد الوسائل العصرية -الحديثة والقديمة- ؛ التي اعتمدتها الشركات والمؤسسات الكبرى في ربط العملاء والجمهور المستهدف لها بشكل دائم، كذلك الأمر في البراند الشخصي، والذي يعني الصورة الذهنية عنك بشكل شخصي ..

عليك أن تتعرف على كافة مفاتيح البراند حتى تتمكن من استعمالها في تشكيل قصتك المهنية، وفي تكوين البراند في العالم الرقمي الخاص بك؛ بكل احترافية وكفاءة عالية ..

شارك التدوينة !

عن hasan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright 2016, All Rights Reserved